الخميس، 23 أغسطس، 2012

" أبوَّة أخرى " - قصة قصيرة


هناك في مكان بعيداً عن ضوضاء الحزن تحدّثت الوريقات  :

وعندما وجدت سنوات عمري التي لم أرها تتحرك أمامي كـ حياة و لم أستطع لمسها .. انتابتني القشعريرة .. و ذهبت بي الى الماضي البعيد , حيث سنوات فائتة .. كنت خلالها أحلم بي .. أحلم أن أكون .. و قد كنت .. !
ربما .. و ربما لا.. !!
ابتني ذات العشرين ربيعاً .. كالوردة تفتَّحت بعيداً عن دفء قلبي .. و حُرمت أنا الآخر منها .. ابتني .. و أخجل من تسميتها ابتني ! .. فلم أشعر بمعنى الأبوة اليها الا من خلال ذاك الخط الرفيع بين الدم و الحب .. هي ابتني .. قطعة من شرعيتي .. أخجل من كوني الأب القريب البعيد .. أخجل اني لم أشعر بتلك القشعريرة سوى الآن ..
أعتذر ..
أعتذر منكِ حبيبتي .. و أعتذر لعمري أضعته بدونكِ .. و أعتذر لتلك السنوات التي مضت سواكِ .. و تلك الحيوات التي تركتيها خلفك دون حضني ..
كل عمري مر امامي و كأنه لم يكن .. و كأني لم أكن .. حين اقتربت لروحك و لم تجيبيني .. حين عاودت اتصال القلوب و فضَّلتي أن نتعرف أولاً .. فضَّلتني كالغريب ! ..
تلك اللحظة الفارقة في حياتي .. علمتني .. و علمتني انتِ يا الصغيرة أن هناك من الحياة ما لم أعرفه بعد .. ما كنت مخطئاً بظني أنه على رأس أولويات الحياة .. ما كان لي أن أكون على هذه الشاكلة ..
أعذريني ..
لازلت لم أتعلم بعد .. و أحتاج فرصة من الحياة كي أعيش مجدداً .. و تلك الفرصة لن تكون سوى بقبلة من غريزة البنوة التي تحملينها لوالدك .. أحتاجك تعلمينني كيف أكون من جديد .......... ... "

صوت أوراق الدفتر تتعاقب .. و لون الصفحة البيضاء الوليدة يسطع .. مستعدة لحروفه القادمة أن تدوَّن .. و لكنه شعر بالعجز عن التدوين مجدداً .. اكتفى بها بيضاء لعل الأمل يرسم خطوطه مجدداً بعالمه القادم .. و يحدِّثه ببعض الذي يتمنى أن يحدث .. و قد شارك الحدث هاتفه المحمول و هو يحاول الاتصال بابنته و تلهمه تكتكات الساعة بأن الباقي من العمر يمر .. !
 يغمض عينيه و قد ملأه التوتر فيتصبب عرقاً , قلِقاً .. يسمع ع الجانب الآخر رنين .. و كأنه النداء لعودة الدفء الى القلب
.. رنين .. رنين ..
..... !


[ الورشة الأولى - ورشة كتابة  مع دقة جديدة ]
(Daqah Gdidah) دقة جديدة
..

الثلاثاء، 21 أغسطس، 2012

وجع


يتحدَّث اليكم الوجع من أعلى صفحات الحنين .. حيث الحب المقتول غدراً قبل أن يولد .. قبل أن يكون ..
تلمسه الدموع و قد أوشكت على الانهيار .. و بعد تلك الصفعة من القدر , حين مرَّ أمامها هو و لم ينتبه الى ذلك القلب الذي يحترق شوقاً لرؤيته .. مضى بخطوات قتلت كل ما تبقى من مشاعر ولدت يوماً ما .. فبات قلبها فارغاً .. بات هو كـ اللا شيء داخله .. !

الأحد، 19 أغسطس، 2012

قهوتي1


وَ أَنا أحتَسِي فِنجَان قَهْوَتِي الثّاني عَلى التوَالِي وَ رَغم إصَابتِي بِـ الصدَاع المُمِيت .. ذكَّرنِي المَشهَد بِـ الحُب المُبهَم لِـ بَعْض الحَالَات المُضِرّة لَنا وَ نَعلَم تَمَام العِلم ذلِك .. !

لَا تُفرِط فِي حُب أحَدُهم .. فَقد يَكون سبَب مَوتَك .. !~