الخميس، 21 يونيو، 2012

" يوماً ما " 2



ازرقَّت سماء الليل .. و تغيَّر لونُها .. و لم يتغيّر بي شيء .. !!
و لكن لَمحتُ هناك نجمَة متألقة .. تشع نوراً مرعباً .. تنير مسار باقي النّجمات بصفها .. سرحت بعيناي أبعَد و أبعَد محاوِلة التركيز في  تلك اللوحة من ابداع الخالق و انا أردّد " سبحان الله " .. 
و كلما ابتعد نظري في سماء الكون الواسعة و هوايتي في رسم أحلامي بالنجوم .. تتركَّز مجدداً نحو تلك النَّجمة !! .. فهي مميزة , شامخة , قوية .. و لامِعة لأبعد الحدود .. آه لكم تمنّيت ان تكون تلك هي نجمة الأمنيات .. التي تتحدَّث عنها الحكايات .. و تحدِّثُني .. 
بصوت ناعم .. " ماذا تتمنين الليلة ؟ " 
ليتها كذلك .. لكنت تمنَّيت أن تكون معي الآن  .. و كنت تشاركني الرسم على السّماء .. و نحوِّل النجوم الصغيرة الى أجنحة و نطير معاً لعالم آخر .. عالم مطمئن .. 
و لكن هيهات .. فقد عدت الى رشدي .. !! و أيقنت انني مازلت أنظر من النافذة و قدماي على الأرض .. 
واقعي مازال وحيداً كشجرة بصحراء قاتلة .. أما آن لك يا قلبي أن تكف عن الأحلام و عن الخيالات .. فالواقع يحتاجك أن تؤمن به .. 
و أغمضت عيناي .. تركت النافذة .. و استلقيت على سريري مستسلمة للنوم .. و لكن فضولي منعني و نظرت مجدداً الى تلك النجمة .. " لِما أنتِ هكذا لا معة اذا ما لم تكوني نجمة امنيات ؟ " .. هكذا حدّثتها .. 
و أكملت .. " أمنية واحدة لن تضر " .. 


" يا نجمة الأمنيات إن كنتِ حقاً للأمنيات .. فأشيري لي بإشارة فرح تخرجني من سجن الذكريات .. "
" امنحيني حرية تقودني للأحلام " 


و أغمضت عيني مجدداً و اذا بي أسمع صوت جدّتي تتحدّث .. " غداً غرة شعبان .. ادعوا الله الليلة .. الليلة غفران ليلة مباركة .. "
ارتسمت على ملامحي الدهشة .. و نظرت للنجمَة .. " حقاً " .. و قفز قلبي من فرحة غامضة .. " أنا حقاً أعشق هذه الأيام .. فهي دافئة تبعث الطمأنينة في قلبي " 
اذن إنها الشارة .. سأدعوا الله الليلة و غداً .. أن يجمعني بك في القريب العاجل .. فانا املك الدعاء و هذه هي الفرحة .. 
 و أسرعت أختبيء بدفتري الوردي .. و بدون إرادة سجلت أناملي الحدث بسرعة كي لا انساه .. أو ... حتى تقرأها أنت يوماً ما .. ستقرأ أيامي من قبلك .. و حكايتي مع النجمة التي ستأتيني بك .. 
أغلقت الدفتر .. و ابتسامتي تحاوطني .. و أحلامي تتراقص أمامي و أنا اتخيَّل نصفي الآخر آتي قريباً فقد وعدتني النجمة .. و أشارت اليّ ... 
نظرت للسماء التي ألهمتني أن أدعو .. 
أدعو الله .. بأمنياتي .. 
الله خالق النجمة و خالق الكون .. 
خالق القلب و خالق الحب .. 
و سافرت بأحلامي نوماً ... ~


------------------
الرسالة الثانية 
21-6-2012 

هناك 5 تعليقات:

  1. جميله اووووى يا هدى
    ربنا يحققلك امنياتك
    ويجعل اول شعبان هو بدايه تحقيق ما تتمنيه
    كل سنه وانتى طيبه :)))

    ردحذف
  2. .. فانا املك الدعاء و هذه هي الفرحة ..

    كلام جميل يا حالمـــة :)

    اللهم بلغنا رمضان .. حتى ف الشتا بيبقى دافي .. ربي يسعدك

    ردحذف
  3. مزجت خلق الخالق بجمال الحروف

    بيوم ما كتبت نصا مشابها كنصك فيبدو ان النجوم وسيلة للحديث
    انا وانت والنجوم
    قد لا يشاهدنا العالم الآخر لكن
    ثق ان ضوء القمر هو من ينير الطريق امام درب النجوم
    ابدعت الوصف
    جميل جدا

    ردحذف
  4. و سافرت بأحلامي نوماً

    جميله .. تحياتي

    ردحذف
  5. دينا . سلمى , حياه , هبة
    أسعدتوني و نورتوني :)) فعلاً كلماتكم بتحييني بتشجعني اكمل :)

    ردحذف