عزيزي \ السَّلام ..
تحيَّة طيِّبة وَ بعد .. \
هذه هي الرسالة العشرون .. و لم أجد إجابة بعد .. اتصلنا مراراً بكَ علّك تجيبُنا .. أبناؤكَ قُتِل منهُم و ذُبِح منهم ..
إنّهم يبادوا .. !
أيْن أنتَ ؟!
ابْنَتَكَ الكبرى "مِصر" قد أُنقِذت نوعاً ما .. أمّا الوُسطَى " سوريا " تموت !! .. أأسف حقاً أن أُخبِرك هذا بِـ رسالة .. و لكِن ليس لديّ خيار آخر .. فلم أعُد أحتَمِل الصّمت ! ..
سوريا تحتضر ..بِـ بطء ..
اعتَصَر قلبِي حين شاهدتُ تِلكَ الطفلَة الملاك كما أطلَقوا عليها .. حقاً تشبه الملاك .. قد وُلِدت و ماتت كي تَكون شاهداً على هذا الوحش الذي يسمَّى بِـ بشار .. !!
كيف لكَ أن تتركها له يتغذي على دمائَها و دماء أخواتِها .. كيف ؟!
أيُّها السلام ..
ربما تكون هُنَاك رسائل أُخرى .. بِها مِن الأخبَار الأبشعْ و الأبشعْ .. فَهذا هو التسلسُل الطّبيعي للأحدَاث ..
و ربَّما أيضاً تكون الأخيرَة .. فلا أحد يعلَم .. متى ستكُون النهاية ؟ .. ربَّما هي الأقرب !!
أترجَّاك أن تعود ..
لِـ تُنقِذ ما تبقَّى منَّا ..
لِـ تُلملِم أشلاء أطفال الجِيل ..
لِـ تطفيء نار الظلم المحاط بِنا ..
و لِـ تنهي عهد الطَّاغية .. للأبد .. فـ الأمل كله بيدك ..
أستعجِلُكَ المجيء يا السّلام ..
أستعجِلُكَ المجيء ..
ما يَحدُث لن تعد أناملي قادرة علَى وصفه بعد الآن .. !
التوقيع \
إنســانة






