الأحد، 23 أكتوبر، 2011

سيمفونيه فراق !

 
 
شُلَّت حركاتها حين رماها ببعض الكلمات الصادمه " لقت أخرجتُكِ من حياتي للأبد " بعد ان صعقتها الصدمه .. راحت تبحث بداخلها عن مبررات ولم تجد .. بحثت عن اخطاء ارتكبتها .. بحثت عن ظلم انجبته ..
ولم تجد ..
انهارت داخلياَ لكنها مازالت صامته ..
" اليك حبيبي .. ماذا فعلت ؟! ".. ولا اجابه تُذكر !
انهالت عليه بعبارات التوسُّل .. والرجاء بأن يحتضن خوفها من المجهول .. وان يوقظها من هذا الكابوس البشع .. التي كلما توقعت بانه ليس لها تنهار مجددا ..
" لا حبيبي .. ارحمني ولا تتركني ! "
هنا .. قد تجلدت مشاعره للأبد .. ولم يعي معني توسلاتها .. اغلق باب العتاب وارسل باب القسوه علي مصراعيه امامها .. وبكل بساطه .. رحل .. !
تراه يرحل امامها ولا تستطيع الامساك به .. يترك يديها وهما ترتعشان .. وقلبها يرتجف خوفا من الفراق .. وعيناها تغرقانهما بالدموع ..
ورحل !
واسودت الاماكن وانهارت الاحلام
وتوجَّع كل ما بها ..
نظرت الي نفسها .. وتذكرت انه قد نسي شيئاَ معها .. ارتبكت .. ماذا تفعل .. جرت من نفس الطريق .. لتعيده اياه
جرت وجرت بكل ما فيها من قوه لتلحق به قبل فوات الأوان .. كادت ان تموت تعباَ .. كادت ان تموت يأساَ .. لكن اصرَّت علي اللحاق به ..
ببضع خطوات سارت اليه وهي في قمه الانهيار ..
لك شيء عندي .. رغم ما فعلته ورغم عدم وفاؤك لعهدي .. فأنا اوفي بعهدي لك .. وعدتك بأن اكون لك .. وقلبي أحبَّك وحدك .. وُلِدتَّ بداخله .. وتظل ..
وبين ذراعيه ارتمت .. وقد نفذت قواها .. " قلبي لك وحدك أُعطيك اياه .. انه لك "
وسافرت .. الي النهايه وحدها .. ولكن اطمئنت ان قلبها معه الآن ..
انهار بعدها وبكي .. بكي وبكي كأن لم يبكِ من قبل ..
فهي نائمه في سلام كما تمنَّت .. ولكن ظنَّ انها تركته للأبد !

نحن لا نملك لأنفسنا الحب ولا بأيدينا الفراق .. لكنه القدر يحكمنا .. ويصدر أموامره ..
.. فقبل ان تكسر قلباَ .. تذكَّر .. انك من ستتألم من فراق هذا القلب .. فالحب مرض حسيّ .. يريح قلوباَ ويُميت قلوب ... !
 
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق