الثلاثاء، 17 يوليو، 2012

يوماً ما - 29 ( مرعب ) قصة قصيرة


" مرعب "

اعتاد أن يراها صباحاً تلعب بالحديقة المجاورة .. و تضحك .. وحيدة .. مثله .. فقد ظل طويلاً لك يمتلك أصدقاء .. 
اقترب منها يطلب اللعب معهعا .. فابتسمت بالموافقة .. و طال الوقت و طال اللعب .. و لم يتَّخذ منهم الملل سبيلاً .. الى أن هلَّ الليل .. فاضطرت أن تذهب مع والدتها داخل المنزل .. مودِّعة اياه ان تراه صباحاً .. 

صباحاً .. 
كان قد انتهى من التفكير و التحضير لمثل هدية تناسب صيدقته .. 
أخرج من صندوق ألعابه " دبدوباً " كان قد أهداه اليه جده الحبيب .. قرر اهداؤه لها .. معبراً عن صدق مشاعره .. 

ابتسم حين رآها ابتسامة مختلفة .. و هي الأخرى كانت السعادة تغمرها .. فهناك شخص ينتظر اللعب معها بعد أن كانت وحيدة ..

أعطاها " الدبدوب " .. احتضنته .. و بدءا باللعب .. 
هناك كانت على الأرجوحة قصة طويلة تملأها المشاعر النقية .. و بجانب تلك الشجرة تحاكا و قصصا على بعضهما قصصاً مطولة و كان آخر شيء هو تناول الطعام معاً .. لتُكتب الذكريات .. 
كانت لحظات رائعة .. 

... هناك الليل .. الذي يهجم ليفصل الحياة نصفين .. فاضطرا للرحيل على أمل اللقاء غداً بنفس الميعاد و نفس المكان .. فقد أصبحا مهما لبعضهما البعض كثيراً .. 

في الصباح الباكر .. 
استيقظ مسرعاً الى النافذة .. ليراها ذاهبة خارج البوابة الحديدية .. فظن أنها نسيت الميعاد .. !
خرج مسرعاً يناديها .. و كانت تبكي .. ! .. .. يجذبانها والداها الى تلك السيارة اللعينة .. فلابد من الرحيل .. و هي تصرخ .. تريد أن تلعب مع صديقها الآن ... 
وقف مذهولاً فلم يعني معنى للفراق سوى لحظة وفاة جده .. !

دخلت السيارة و هي تصرخ و تنظر من النافذة و كأنها تخبره أنها مجبرة .. و ألا يحزن .. 

قذفت اليه من النافذة ذاك " الدبدوب " الذي اعطاها اياه .. و كأنها تهديه ذكرى قد تحيا طوال العمر معه .. 

و تحركت السيارة ..... 

قلبة يرتجف خوفاً لايعلم أين يقوده .. التقط " الدبدوب " و احتضنه .. و صرخ صرخة داخلية مصاحبة بذهول من القدر .. 
و دَمِعت عيناه .. فهو منذ تلك اللحظة قد عرف طريقاً للعذاب لم يكن يعرفه من قبل ... !!


هناك 4 تعليقات:

  1. ياااااااااااااربى جميلة جدا لكنها حزينة ومؤلمة

    أتمنى لكٍ السعادة الدائمة دون فراق او عذاب
    :))))

    ردحذف
    الردود
    1. و لكِ بالمثل يا صديقتي :)

      حذف
  2. فى احيان كتير القدر بيجى عكس توقعاتنا وتاملتنا تماما
    وبيسرق مننا اجمل لحظات كنا فاكرين اننا ممكن نعيشها
    الفراق بيكون صعب جدا
    لكن فى اغلب الاحوال محتم علينا
    تسلم ايدك يا هدى

    دمتِ بخير :)

    ردحذف
    الردود
    1. بنضطر نتقبل شيء رافضينه :|
      شكراً يا دينا منوراني دايماً

      حذف